أفضل الأمثلة التي تأكدت فيها أن مواقع التواصل الاجتماعي من الممكن أن يكون لها عظيم الأثر على أرض الواقع هي حملة الإحسان التطوعية التي حوّلت مشاعر رثاء الحال والبؤس الإنساني على المحتاجين والفقراء في غزة من مجرد لايك على فيسبوك إلى المساهمة الحقيقية والفاعلة في تغيير أحوالهم لأفضل منها.. وأمست بالنسبة لهؤلاء البسطاء في كل عامٍ طقساً لا يتجزأ من طقوس رمضان يشتاقون إليه ويحبون لقاءه..
بدأت الفكرة من عدة شباب متطوعين نقلوا صدقات آبائهم وجيرانهم وأقربائهم ميسوري الحال إلى من يحتاجونها من نفس جيرانهم وأقربائهم وأولئك الذين "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف" دون أن يدخلوا في دورة حياة المؤسسات الأهلية الإغاثية هنا التي يسلب معظمها ما يرد إليها من أموال أو توزعها لمن لا يستحقها تبعاً لولاءاته وأفكاره الحزبية دون النظر إلى مدى عوزه الماديّ..
الحملة ليست إغاثية فقط.. بل هي شبابية مجتمعية تُعنى بتنمية مفهوم التطوّع داخل نفوس شبابنا الغزيّ لأقصى درجة وتعزز داخلهم حسّ المسؤولية والشعور بالآخر الذي لا ينتظر في كثير من الأحيان إلا من يشعر به (...)
من صفحة Morad Naim (عن فايسبوك)