اليمني العادي
أستمدّ طاقتي وإيماني وتفاؤلي وتمسّكي بهذه البلاد من اليمني العادي، المتعافي من أوبئة العصبوية المناطقية والطائفية والجهوية والمذهبية، اليمني العادي في عدن وصنعاء وحضرموت وصعدة وتعز وعمران وأبين ولحج ومأرب والضالع والجوف.. مُتعافي وإنساني وودود .
كلما زرت وعملت في مناطق جديدة عرفت قيمة اليمني العادي أكثر وتعرفت على جوانب جديدة للشخصية اليمنية المتنوعة والثرية والفريدة .
يتفوق "اليمني العادي" على النخب وعلى الجماعات وأتباعها، ينجو بنفسه من مستنقعاتها وما تنشره من أوبئة وأمراض ويتمسك بجوهره الجميل دوماً.
من صفحة Abdulrasheed Alfaqih (عن فايسبوك)
***
.. تأخرت يد العدالة في حمايته
استخدمت السعودية في الجلسة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف كل طاقتها لمنع تشكيل لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات جميع أطراف الحرب في اليمن، ورغم المطالبات الحثيثة لجهات ومنظّمات حقوقية بضرورة تشكيل اللجنة إلا أن الدول رضخت للضغوط السعودية وتجاوزت هذه الخطوة.
اليوم، بعد أسابيع فقط من ذلك تشهد جريمة قصف صالة العزاء في صنعاء ردود فعل دولية مندُّدة غير مسبوقة وعلى أعلى المستويات، رغم أنها ليست الجريمة الأولى منذ بداية الحرب الأخيرة في اليمن، ولكنها الجريمة الأكبر بعد تسامح العالم مع السعودية، وإهمال المطالب بلجنة تحقيق دولية مستقلّة إرضاءً لها.
الآن ارتفعت الأصوات أكثر، دولياً وأيضاً محلياً، بضرورة تحقيق دولي مستقل، حتى أصوات الأطراف التي طالما سخرت من فكرة التحقيق، وهو أمر إيجابي وكان من الممكن تجنّب كثير من الدم اليمني لو أنه حدث مبكراً.. كل شخص يموت في الحرب، هو شخص تأخرت يد العدالة في حمايته.
ويد العدالة المقصودة هنا ليست سباق الحرب المحموم بين أطرافها، فالقتال لا يحقق العدالة بقدر ما يزيد من رقعة الدم وينتهي بالتفاوض واقتسام السلطة فوق أنهار دم منسيه. لكن العدالة هي كل تلك الجهود الإنسانية لإشهار الجريمة في وجه فاعلها وإضعافه بها ومن ثم محاسبته عليها. لجنة التحقيق الدولية هي إحدى تلك الأدوات، علماً أن المطالبة بها من قبل المنظمات الحقوقية جاء من أجل التحقيق في انتهاكات جميع أطراف الحرب في اليمن وفي مقدمتها جماعة الحوثي وحليفها صالح، وليس فقط السعودية.
من صفحة Radheya Almutawakel (عن فايسبوك)


